أحمد عبد الله أبو زيد العاملي
206
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )
الدينيّة الواسعة فلا نبادر إلى طبعها ، كما كان ذلك ديدننا أيضاً بالنسبة إلى العراق . وحيث إنّ هذه الحاجة منتفية فعلًا فلا أرى موجباً في الوقت الحاضر للمبادرة إلى طبعها في إيران لا باللغة الفارسيّة ولا باللغة العربيّة . وحبّذا لو تفضّلتم بالاهتمام بأمرين آخرين أجد أنّ الحاجة إليهما ماسّة ولكم بما تملكون من إمكانيّات القدرة على الاهتمام بهما وإنجازهما . الأوّل الاهتمام بإعادة طبع كتاب بحوث في شرح العروة وكتاب تعارض الأدلّة الشرعيّة للسيّد محمود الهاشمي ، فإنّ فائدة ذلك في أوساط الحوزة أكثر بكثير من إعادة طبع الفتاوى الواضحة ، لأنّ هذه رسالة عمليّة لا يهتمّ بالحصول عليها إلّا المقلّدون ، وتلك كتب علميّة يستفيد منها مختلف الطلّاب . ونحن قد أوشكت نسخ البحوث على النفاد والانتهاء عندنا ، وكذلك لا سبيل لنا إلى كتاب تعارض الأدلّة ، فلو اهتممتم بتوفير هذه الكتب في أسواق إيران بإعادة طبعها لكان شيئاً مهمّاً ، ونحن أيضا سنستفيد من ذلك ونشتري مقادير حاجاتنا . الثاني : الاهتمام بإعادة بطبع مؤلّفاتنا في غير الفقه والأصول بترجماتها الفارسيّة تأسيساً أو إعادةً أو تنقيحاً ، فمثلًا ترجمة كتاب البنك اللاربوي التي كانت تنشر في مجلة مكتب اسلام حبّذا لو أعدتم طبعه بعد تنقيح الترجمة بإشراف السيّد الحائري « 1 » لتصليح الأخطاء الأساسيّة فقط على أقلّ تقدير ، وحبّذا لو اهتممتم على الخط الطويل بالحصول على مترجم أفضل ، وكذلك الأمر في ترجمة الأسس المنطقيّة للاستقراء التي طال انتظارنا لها ولم أعلم شيئاً عن طبعها ، فإنّ هذا الكتاب له أهميّة كبيرة في نظري . كما لا أعلم ماذا حصل بالنسبة إلى الترجمة إلى اللغة الإنجليزيّة ، وهل راجعكم السيّد أبو القاسم إمام زاده في الموضوع أم لا ؟ ! وختاماً أرجو من المولى سبحانه أن يرعاكم بعينه التي لا تنام ويحفظكم سنداً وذخراً ، والسلام عليكم وعلى الحجّة المعظّم والدكم وسائر من يتعلّق بكم ورحمة الله وبركاته » « 2 » . وله رسالة ثالثة متأخّرة زماناً يقول فيها : « بسم الله الرحمن الرحيم العزيز المبجّل آقاي إسلامي رعاه الله تعال بعينه التي لا تنام وحفظه سنداً وذخراً . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد ، فقد تسلّمت منكم رسالتين كريمتين : إحداهما كانت مشتملة على مكتوب من آقاي مختاري أيضاً والأخرى بعد ذلك كانت منكم خاصّة ، وقد فرحت بالرسالتين معاً وبالاطّلاع على أحوالكم وصحّتكم الغالية ، وحمدت المولى سبحانه وتعالى على ذلك وابتهلت إليه أن يديم لكم التسديد والتوفيق ويشملكم بعظيم لطفه وعنايته ولا يحرمنا من أمثالكم من أبنائنا الأعزّاء . أمّا بالنسبة إلى السيّد المختاري فقد أرسلت إليه الجواب على رسالته الكريمة ، كما أرسلنا إليه عدداً من كتاب الفتاوى الواضحة الطبعة الثانية « 3 » . وأمّا بالنسبة إلى ترجمة كتاب الأسس المنطقيّة من قبل الدكتور السيّد أبو القاسم إمام زاده حفظه الله تعالى فإنّي مهتمٌّ كثيراً بهذه الترجمة لأنّي أراها مهمّة ومفيدة جدّاً في تثبيت وبرهنة الإيمان بالله تعالى بنحو
--> ( 1 ) يقصد السيّد كاظم الحائري ( 2 ) انظر الوثيقة رقم ( 303 ) ( 3 ) ليس مراده الطبعة الثانية المشتملة على ( موجز في أصول الدين ) ، وقد بيّنا سابقاً أنّ هناك طبعة بعد الطبعة الأولى أشار إليها السيّد الصدر ( رحمة الله ) في رسائله وهي متقدّمة زمنيّاً على الطبعة المعروفة بالثانية .